ابن منظور

44

لسان العرب

ودخل في الرابعة فهو ثَنِيٌّ ، وأَما الجَذَعُ من البقر فقال ابن الأَعرابي : إِذا طلَع قَرْنُ العِجْل وقُبِض عليه فهو عَضْبٌ ، ثم هو بعد ذلك جذَع ، وبعده ثَنِيٌّ ، وبعده رَباعٌ ، وقيل : لا يكون الجذع من البقر حتى يكون له سنتانِ وأَوّل يوم من الثالثة ، ولا يجزئ الجذع من البقر في الأَضاحي . وأَما الجَذَعُ من الضأْن فإِنه يجزئ في الضحية ، وقد اختلفوا في وقت إِجذاعه ، فقال أَبو زيد : في أَسنان الغنم المِعْزى خاصّة إِذا أَتى عليها الحول فالذكر تَيْسٌ والأُنثى عَنْز ، ثم يكون جذَعاً في السنة الثانية ، والأُنثى جذعة ، ثم ثَنِيًّا في الثالثة ثم رَباعيّاً في الرابعة ، ولم يذكر الضأْن . وقال ابن الأَعرابي : الجذع من الغنم لسنة ، ومن الخيل لسنتين ، قال : والعَناقُ يُجْذِعُ لسنة وربما أَجذعت العَناق قبل تمام السنة للخِصْب فتَسْمَن فيُسْرِع إِجذاعها ، فهي جَذَعة لسنة ، وثَنِيَّة لتمام سنتين : وقال ابن الأَعرابي في الجذع من الضأْن : إِن كان ابن شابَّيْن أَجْذَعَ لستة أَشهر إِلى سبعة أَشهر ، وإِن كان ابن هَرِمَيْن أَجْذَعَ لثمانية أَشهر إِلى عشرة أَشهر ، وقد فَرَق ابن الأَعرايّ بين المعزى والضأْن في الإِجْذاع ، فجعل الضأْن أَسْرعَ إِجذاعاً . قال الأَزهري : وهذا إِنما يكون مع خِصب السنة وكثرة اللبن والعُشْب ، قال : وإِنما يجزئ الجذع من الضأْن في الأَضاحي لأَنه يَنْزُو فيُلْقِحُ ، قال : وهو أَوّل ما يسطاع ركوبه ، وإِذا كان من المعزى لم يُلقح حتى يُثْني ، وقيل : الجذع من المعز لسنة ، ومن الضأْن لثمانية أَشهر أَو تسعة . قال الليث : الجذع من الدوابِّ والأَنعام قبل أَن يُثْني بسنة ، وهو أَول ما يستطاع ركوبه والانتفاعُ به . وفي حديث الضحية : ضَحَّيْنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالجَذَع من الضأْن والثنيّ من المعز . وقيل لابنة الخُسِّ : هل يُلْقِحُ الجَذَع ؟ قالت : لا ولا يَدَعْ ، والجمع جُذعٌ ( 1 ) وجُذْعانٌ وجِذْعانٌ والأُنثى جَذَعة وجَذعات ، وقد أَجْذَعَ ، والاسم الجُذُوعةُ ، وقيل : الجذوعة في الدواب والأَنعام قبل أَن يُثْني بسنة ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إِذا رأَيت بازِلاً صارَ جَذَعْ * فاحْذر ، وإِن لم تَلْقَ حَتْفاً ، أَن تَقَعْ فسره فقال : معناه إِذا رأَيت الكبير يَسْفَه سَفَه الصغير فاحْذَرْ أَن يقَعَ البلاءَ ويَنزل الحَتْفُ ؛ وقال غير ابن الأَعرابي : معناه إِذا رأَيت الكبير قد تحاتَّتْ أَسنانه فذهبت فإِنه قد فَنِيَ وقَرُب أَجَلُه فاحذر ، وإِن لم تَلْق حَتْفاً ، أَن تَصير مثلَه ، واعْمَلْ لنفسك قبل الموت ما دُمْت شابّاً . وقولهم : فلان في هذا الأَمر جَذَعٌ إِذا كان أَخذ فيه حديثاً . وأَعَدْتُ الأَمْرَ جَذعاً أَي جَدِيداً كما بَدَأَ . وفُرَّ الأَمرُ جَذَعاً أَي بُدئ . وفَرَّ الأَمرَ جذَعاً أَي أَبْدَأَه . وإِذا طُفِئتْ حَرْبٌ بين قوم فقال بعضهم : إِن شئتم أَعَدْناها جَذَعةً أَي أَوّلَ ما يُبتَدَأُ فيها . وتجاذع الرجلُ : أَرى أَنه جَذَعٌ على المَثَل ؛ قال الأَسود : فإِن أَكُ مَدْلولاً عليّ ، فإِنني * أَخُو الحَرْبِ ، لا قَحْمٌ ولا مُتَجاذِعُ والدهر يسمى جَذَعاً لأَنه جَدِيد . والأَزْلَمُ الجَذَعُ : الدهر لجِدَّته ؛ قال الأَخطل :

--> ( 1 ) قوله [ والجمع جذع ] كذا بالأصل مضبوطاً ، وعبارة المصباح : والجمع جذاع مثل جبل وجبال وجذعان بضم الجيم وكسرها ونحوه في الصحاح والقاموس .